البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 

الأحساء

الأحساء واحة واقعة جنوبي المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، تعتبر أكبر واحة في المملكة، كما أن مجال نشاط بلديتها هو أوسع مجال بين بلديات المملكة حيث تتبعها خمسون قرية، تمتد الأحساء فيما بين الخليج العربي وصحراء الدهناء وصحراء الصِّمَّان، وتشكل الحدود الشرقية للمملكة مع دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وتبلغ مساحتها 2.500 كم2.

تعتبر الأحساء أحد منافذ شبه الجزيرة العربية على مياه الخليج والهند، وكان ميناؤها العقير المنفذ الساحلي الوحيد للمنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية قديمًا.

النطاق الإداري : تأسست بلدية منطقة الأحساء في عام (1373 هـ، 1952م) وهي تقع في مدينة الهفوف كبرى مدن واحة الأحساء وحاضرتها الإقليمية، وتعد الأحساء أكبر بلدية في المملكة العربية السعودية من حيث النطاق الإداري، حيث تشمل خدماتها مساحات شاسعة وتتبع لها بلديتان فرعيتان ومجمَّعان قرويان.

السكان : يبلغ عدد سكان الأحساء حوالي 600.000 نسمة موزعين على مدنها الرئيسية الأربع: الهفوف، والمبرز، والعيون، والعمران، والقرى الخمسين التي تتبعها، وتعتبر أيضًا مصدر توزيع سكاني حيث إن معظم سكان بعض مدن المنطقة الشرقية كالدمام والخبر والظهران من سكان الواحة أصلًا.

التضاريس والمناخ : الأحساء سهل خصب محصور بين شاطئ الخليج العربي وصحراء الدهناء والصمان ويشمل مساحات واسعة مزروعة بأشجار النخيل وبعض الموالح (الحمضيات) والخضراوات، فهي أراض زراعية منبسطة ترتفع عن سطح البحر ما بين 120 و160م مع انحدار بسيط من الغرب إلى الشرق، وتمتاز بمياهها الجوفية الغزيرة، وتنتمي منطقة الأحساء إلى المناطق المدارية الجافة حيث تنقسم السنة إلى فصلين اثنين، أحدهما صيف طويل يستمر خمسة أشهر من السنة، والآخر شتاء يتراوح بين << 234 >> البرودة والاعتدال، ولا يزيد الربيع والخريف عن بضعة أيام تندمج في مناخ الفصل الرئيسي الذي يليه.

ويبلغ متوسط درجات الحرارة ما بين 534م و536م كما تهطل الأمطار بمتوسط يتراوح بين 50 و100 ملم.

الاقتصاد : تتمتع الأحساء بشخصية فريدة من بين مدن المملكة العربية السعودية، حيث يلاحظ باستمرار تدفق المواطنين من القرى والهجر المجاورة للاستفادة من النشاط الاقتصادي الواسع الذي تشهده المنطقة وهو ما يعرف باسم الهجرة الداخلية.

وتمتاز الأحساء بتنوع أنشطتها الاقتصادية ما بين الزراعة والصناعة والتجارة والمشروعات المستحدثة التي ساهمت إلى حد كبير في زيادة مجالات التنمية الاقتصادية التي انعكست آثارها على أبناء المنطقة بشكل خاص، وعلى مصادر التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية بوجه عام، ويمكن إيجاز مجالات النشاط الاقتصادي كما يلي:

الزراعة: تشتهر الأحساء ببساتين النخيل الفائقة الجودة التي تغطي مساحات شاسعة من الواحة ويوجد بها ما يقرب من مليون نخلة؛ حيث تعتبر من المصادر الأساسية لإنتاج التمور في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي دعا إلى إنشاء مصنع لتعبئة التمور بطاقة إنتاجية مقدارها 500 طن يوميا.

كما توجد زراعات أخرى متنوعة مثل: الأرز والذرة الشامية والحمضيات والفواكه، وقد ساعدها في ذلك وجود الينابيع الطبيعية المنتشرة في كل أرجاء الواحة والتي تعتبر المصدر الرئيسي للري، وهي من أهم المشروعات المستحدثة بها والتي ساعدت إلى حد كبير في استغلال الأراضي ورفع قيمة إنتاجها.

وإضافة إلى ذلك، نجد بالأحساء ثروة حيوانية تتمثل في 200 ألف رأس من الغنم و50 ألف رأس من الماعز و12 ألف رأس من الأبقار و15 ألف رأس من الإبل.

وتزدهر فيها أيضًا تربية الدواجن حيث يوجد أكثر من 115 مزرعة بعضها لإنتاج البيض، وبعضها لإنتاج الدجاج اللاحم، ويزيد إنتاج هذه المزارع على مائة مليون بيضة سنويا، وثلاثة ملايين فرخ من الدجاج اللاحم.

الصناعة : تتنوع الصناعات في الأحساء ومن أهمها: صناعة استخراج النفط التي تعد على رأس الصناعات الأساسية في المنطقة بشكل خاص والمملكة العربية << 235 >> السعودية بوجه عام، وتستوعب صناعة استخراج وتكرير البترول نسبة 20% من العمالة البشرية.

ويوجد أيضًا مصانع للأسمنت والبلاستيك ونسج المشالح إلى جانب عدد من الصناعات الصغيرة، والورش الصناعية المنتشرة بأعداد كبيرة.

التجارة : نتيجة للنمو الزراعي والصناعي ازدهرت التجارة بمشروعاتها المختلفة في الأحساء حيث تنتشر الأسواق والمتاجر والفنادق وفروع المصارف الحكومية والأهلية، وبلغت نسبة العاملين في هذا القطاع نحو 60%.

المعالم الأثرية : يذكر بعض المؤرخين أن الكنعانيين كانوا يسكنون سواحل الأحساء وغيرها على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية، وأنهم هاجروا بعد ذلك إلى فلسطين، فسكن الأحساء مكانهم الجرهميون وطسم وبنو عبدالقيس، وبمجيء الإسلام أوفد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الأحساء العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه - الذي أبلغ الرسالة إلى حاكم الأحساء إذ ذاك المنذر بن ساوي، فدخل في دين الله هو وأهالي الأحساء جميعًا، ومن خلال هذا العمق التاريخي للأحساء نجد أنها تضم عددًا كبيرًا من الآثار الباقية بحيث أصبحت من المعالم المميزة للواحة، ومن أهم تلك الآثار:

مسجد جواثا : يعتبر ثاني مسجد في الإسلام، بعد مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، في المدينة، ولا يزال أثر هذا المسجد قائمًا يشهد على تاريخ هذه المنطقة.

المسجد الكبير : أسسه الإمام فيصل بن تركي، واختار له الطراز الأندلسي المشابه لتصميم مسجد قرطبة .

ميناء العقير : يقع على ساحل الخليج العربي في الجزء الشرقي من الأحساء، وكان يعد من المنافذ البحرية المهمة للمنطقة في إرسال البضائع غير أن دوره تراجع الآن نظرًا لوجود موانئ بحرية كبرى للمنطقة، كميناء الملك عبدالعزيز بالدمام الذي أنشئ عام 1365 هـ، 1945م، وانحصرت أهمية ميناء العقير الآن في كونه متنفسًا ترفيهيا لسكان واحة الأحساء، وبعض سكان مدن المنطقة الشرقية.

قصر إبراهيم : أحد القصور التي شيدت في العهد العثماني، ويقع في حى الكوت بمدينة الهفوف .

العيون: كعين أم سبعة، وعين نجم ذات الماء الصحي الذي يقال أنه نافع لعلاج الأمراض.

جبل قارة : ويقع في قرية القارة، ويمتاز بهوائه البارد في الصيف.

قصر صاهود : ويقع في مدينة المبرز، وأنشئ في العهد العثماني.

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات