البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
الملك خالد مع رعيته ولقاءاته بأبنائه المواطنين
الملك خالد مع رعيته
اهتمامه بشؤون المسلمين بالداخل: ...
كان الملك خالد قدوة ...
المزيد ....
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
خطط التنمية ومجالاتها في عهد الملك خالد
شهد عهد الملك خالد ...
دراسة عهد الملك خالد ...
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
معالي الدكتور سليمان السليم
(وزير التجارة الأسبق)

تولي الحكم استماع إلى الفقرة

* الظروف اللي تولى فيها الملك خالد - يرحمه الله- كانت ظروف- مثل ما نعرف- مأساوية وغير عادية واستثنائية؛ البلد من يوم الملك عبدالعزيز ثبَّت استقرارها كان دائماً انتقال السلطة انتقال سلمي وعادي، اللي حصل- مثل ما نعرف- كان تغيير مأساوي، والشعب كله أُصيب بصدمة وشعر بفراغ كبير؛ لأنه الملك فيصل - يرحمه الله- كنا إذا اشتدت الأمور وحصلَّت الأزمات في البلد نشعر بالاطمئنان لما نتذكر إنه بيننا.. إنه موجود، فجأةً راح لما صارت حرب 67 .. حرب 73.. حرب اليمن ، حتى المشاكل الداخلية عندما بُدئ بافتتاح مدارس البنات كان الشعب السعودي يشعر بأن هناك يد قوية وواثقة يركن لها تجنِّبنا الأزمات ونتأكد أن الأمور ستمر بسلام، فجأةً حصل اللي حصل، وكان على الملك خالد - الله يرحمه- أن يملأ هذا الفراغ الكبير. الملك خالد صحته ما كانت كما يتمنى الواحد أنها تكون، نعرف إنه عمل عملية سنة 72 .. عملية في القلب، ولكنه تصدى لهذا الفراغ وتمكن بمساعدة إخوته وبالتفاف الشعب حوله وبشخصيته.. سماحته وطلعته وحبه للناس جمعت الناس كلهم حوله، ومرت الأزمة بسلام سواء في الداخل أو في الخارج؛ لأنه نعرف أنه في ذلك الوقت سنة 73 و 74 و75 كان هناك أزمة بترول، واقتصاد العالم كله كان يعتمد اعتماداً كبيراً على المملكة كمصدر من أهم مصادر الطاقة في العالم، فاستطاع إنه- بمساندة إخوته، بمساندة الشعب- أنه يبعث الاطمئنان للشعب في الداخل وللشعب في الخارج، أعتقد هذا مساهمة كبيرة يجب أنها تُسَجَّل للملك خالد يرحمه الله.

الإعانات استماع إلى الفقرة

* كان حريص وجزل في موضوع الإعانات ودفعها للمواطنين، وحتى للحيوانات، كان هناك إعانات تُدفَع للرز والسكر للزيت وللحليب وللُّحوم، وكان هناك إعانات تُدفَع للحيوانات: للإبل وللغنم؛ كان الإبل يُدفَع خمسين ريال لكل بعير وعشرين ريال لكل رأس غنم.

بساطته استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كنا نروح له كل يوم جمعة تقريباً في الثمامة لما يكون في الرياض ، ونصلِّي معاه الجمعة، ونتغدى هناك، وكان على سجيته وعلى بساطته، كان دائماً يباشر على اللي الجالسين على السفرة ويلاحظ إيش اللي ناقصهم وش اللي... ويهتم بأمورهم، ويحب إنه يتبسط... ما هو...، يعني يشعر الواحد بالراحة بوجوده مع الملك خالد .

الاهتمام بالابتعاث استماع إلى الفقرة

* جيل الشباب هذا هو نتاج بعثات راحت لأمريكا و...، وهنا لابد نتذكر إنه سنة 59 ... أو إلى سنة 59 كانت معظم البعثات تروح لمصر ، ومنها أنا شخصياً والدكتور غازي وكثير من الإخوان. لما ساءت العلاقات بين مصر جمال عبدالناصر وبين المملكة سنة 59 توجَّهت البعثات كلها إلى أمريكا ، أنا رجعت وعملت في الحكومة وأُرسلت بعثة بعد ما توظفت في الحكومة إلى أمريكا ، فَرُبَّ ضارة نافعة؛ لأنه الذين ذهبوا إلى أمريكا أصبحوا يفاوضون- فيما بعد- الأمريكان والغربيين ويفهمون عقلياتهم ويعرفون كيف يتعاملون معهم، وكان هناك حماس بإرسال البعثات، كان... حتى موظفين الدولة- وأنا كنت منهم- كانوا يرسلون في البداية بكامل الراتب وراتب طالب، ثم خُفِّض راتب الموظف إلى نصف الراتب بالنسبة للمبتعَث.

هؤلاء الشباب عندما عادوا- مثل ما ذكرت- أصبحوا على استعداد لتحمُّل المسؤوليات، عندما زادت أسعار البترول وزاد إيراد الدولة أصبحوا قادرين على إدارة المشاريع والتعامل مع الشركات الأجنبية.

رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* والله كنا نرافقه في الرحلات.. غير موضوع الثمامة .. في أحياناً لما يروح للقنص كنا نرافقه ونستمتع بحياة القنص، وفي الحقيقة ذهابه للقنص ما هو فقط لمتعة القنص فقط وإنما كان أبناء البادية يجتمعون عنده، ويتم التباحث في أمور كثيرة أثناء تواجدهم، دائماً هو قريب لهم، ويسمع منهم مشاكلهم؛ سواء تتعلق بنقص في الشعير أو قلة أمطار أو ما إلى ذلك، كان دائماً يأخذ ويعطي معهم.

ويحب هو أجواء البَر؛ يعني الصحوة لصلاة الفجر.. والفطور التقليدي في البَر.. والشعور بالبرد.. القنص.. والطيور..؛ هذي كلها كان يحب إنه يعيش الأجواء هذي.

الكليجا استماع إلى الفقرة

* والله أذكر- مثلاً- لما أنتجنا في الصوامع قمح محلي، والقمح المحلي هناك ناتج جانبي ينتج منه اللي هو النخالة؛ النخالة طبعاً تُستخدم إما كنخالة.. كعلف للحيوانات أو كمكعبات تُخلَط مع أمور.. مع منتجات أخرى وتُقَدَّم برضه كعلف للحيوانات، وتُستخدم كذلك-كمنتج- الكليجا، الكليجا- مثل ما تعرف- البسكوت اللي يُستَخدم خصوصاً بالمنطقة الوسطى و..، فأول ما أنتجنا الكليجة هذا في المملكة من نخالة سعودية على أساس إنه النخالة صحية للجسم؛ فأرسلت للوزراء نوع الكليجا هذا، فعلَّق.. قال: ما شاء الله إنتو غطيتوا على الوزراء وعلى الحيوانات في الموضوع هذا. دايماً كان يردد الموضوع هذا بأسلوب محبَّب؛ يرحمه الله.

مقابلة السادات استماع إلى الفقرة

* الأمور اللي أثَّرت في الملك خالد - الله يرحمه- لما السادات مر علينا في الرياض سنة 77 وكان راجع من رومانيا ؛ سافر من المملكة إلى القاهرة .. إلى مصر ، ومن هناك أعلن أنه سيزور القدس ، هذي أثَّرت على الملك خالد الله يرحمه؛ لأنه أصبحت.. ظهرت كأنه هناك تنسيق بين المملكة وبين السادات حول الموضوع هذا، هو تأثر كثير من هذي واستمر تأثره.. الحقيقة؛ الله يرحمه.

حادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* الموضوع اللي أثَّر عليه كذلك تأثير كبير- الحقيقة- هو احتلال الحرم؛ لما جهيمان احتل الحرم هذي أثَّرت كثير في الملك خالد ، حتى إنه جمع هيئة كبار العلماء عنده في الديوان وكان يطلب منهم فتوى بالسماح بهجوم على الحرم للقضاء على هذه الفئة، وكان محتدّ ومتأثر جداً في ذلك، وأعتقد هذي من الأشياء اللي أثَّرت فيه أكثر تأثير بالنسبة للموضوع هذا.

وجمع هيئة كبار العلماء في الديوان عنده، وكان متأثر جداً، وكان يحاول يشوف رأيهم أو يستحصل منهم فتوى بضرب الفئة هذي اللي احتلت الحرم، بالطبع كان هناك تخوُّف حول تأثر الحرم نفسه بالإجراءات هذي، الملك- يرحمه الله- كان يسمع من الشيخ عبدالله بن حميد ، فالشيخ عبدالله بن حميد كان في ذلك الوقت في الطائف أو في مكة ، واتصل به بالتليفون وطمَّنه وقال له إن المسألة مسألة وقت ولا هناك داعي لاتخاذ إجراءات مثل هذي، و الملك خالد - رحمه الله- اطمأن من كلام الشيخ عبدالله بن حميد ، كان.. تسمعه وهو يكلِّمه بالتليفون تغيَّر الوضع عنده، و- الحمد لله- الأزمة مرت، لكن في وقتها أثرت كثير على الملك خالد .

اهتمامه براحة المواطنين استماع إلى الفقرة

* كان حريص على موضوع الأزمات التموينية وأي نقص في المواد أو ارتفاع أسعارها، وعشان كذا دُفعت الإعانات في وقتها، وكان فيه لجنة تموين وزارية ولا تزال موجودة الآن لجنة التموين الوزارية اللي هي مُشَكَّلة من وزير الزراعة ووزير التجارة ووزير المالية، وتتخذ إجراءات بالنسبة للإعانات: إدخال المواد أو إخراجها من الإعانة فكان حريص هو على المواطنين وراحتهم .

البنية التحتية

* العلامة البارزة- أعتقد- هي إقامة التجهيزات الأساسية من طرق وموانئ ومساكن وكهرباء ومياه في البلد، والتوسع في التعليم وانتشاره في الابتعاث؛ هذي كلها تُسَجَّل له .

معاهدة كامب ديفيد استماع إلى الفقرة

* اتفاقية كامب ديفيد حصلت لكن أنا ذكرت إنه زيارة القدس ..، اتفاقية كامب ديفيد امتداد لحرب 73 ونتائجها، لكن زيارة القدس اللي أعلن عنها فجأةً الرئيس السادات مباشرةً بعد زيارته للمملكة هذي أثَّرت شوي على الملك خالد . في مؤتمر بغداد حاولوا إنهم يقنعوا السادات ؛ أُرسلت بعثة من بغداد إلى السادات لثنيه عن ذلك، ولكن ما سمع.. ما وافق إنه أصلاً يستقبلهم، رجعوا من المطار.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النَّص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
معالي الدكتور سليمان السليم
(وزير التجارة الأسبق)
تولي الحكم

* كانت الظروف التي تولى فيها الملك خالد - يرحمه الله - ظروفاً مأساوية واستثنائية؛ فقد كان انتقال السلطة منذ أن ثبَّت الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الحكم انتقالاً سلمياً واعتيادياً، والذي جرى عند وفاة الملك فيصل كان حدثاً مأساوياً، والشعب كله أُصيب بصدمة وشعر بفراغ كبير؛ لأننا كنا إذا اشتدت الأمور وحلَّت الأزمات في البلد نشعر بالاطمئنان حينما نتذكر أنه موجود بيننا، وفجأةً رحل. وحين وقعت حرب عام 1967، وحرب 1973، وحرب اليمن، وحتى المشكلات الداخلية عندما بُدئ بافتتاح مدارس البنات؛ كان الشعب السعودي يشعر بأن هنالك يداً قوية وواثقة يركن إليها تجنِّبه الأزمات ويتأكد أن الأمور ستمرُّ بسلام، وفجأةً حصل ما حصل، وكان على الملك خالد - رحمه الله - أن يملأ هذا الفراغ الكبير.

ولم تكن صحة الملك خالد كما نتمنى أن تكون،فقد خضع-كما نعرف- لعمل جراحي في القلب سنة 1972م، ولكنه تصدّى لهذا الفراغ، وتمكن بمساعدة إخوانه وبالتفاف الشعب حوله وبشخصيته وسماحته وحبه للناس أن يجمع الناس كلهم من حوله، ومرت الأزمة بسلام سواء في الداخل أم في الخارج.

وكما نعرف أنه في سنوات 1973، و1974، و1975م كانت توجد أزمة في النفط، وكان اقتصاد العالم كله يعتمد اعتماداً كبيراً على المملكة بوصفها مصدراً من أهم مصادر الطاقة في العالم، وقد استطاع - بمساندة إخوانه وشعبه - أن يبعث الاطمئنان في هذا الشعب في الداخل والخارج، و هذا إسهام كبير يجب أن يُسَجَّل للملك خالد رحمه الله .

الإعانات

* كان الملك خالد - رحمه الله - حريصاً وجزلاً في موضوع الإعانات و طريقة دفعها للمواطنين، وحتى الحيوانات، فقد كانت توجد إعانات تُدفَع على الرز، والسكر، والزيت، والحليب واللُّحوم، كما كانت توجد إعانات تُدفَع على الحيوانات: الإبل والغنم؛ فبالنسبة إلى الإبل كان يُدفَع خمسون ريالاً لكل بعير وعشرون ريالاً لكل رأس غنم.

بساطته

* كنا نقصد الملك خالداً - رحمه الله - كل يوم جمعة تقريباً في الثمامة عندما يكون في الرياض، ونصلِّي معه الجمعة، ونتناول الغداء هناك، وكان - رحمه الله - على سجيته وعلى بساطته، و دائماً يتفقد الجالسين على الطعام، ويلاحظ ما ينقصهم وما يحتاجون إليه، ويهتم بأمورهم، وهو يحب أن يكون بسيطاً، فيشعر كل واحد بالراحة بوجوده مع الملك خالد رحمه الله .

الاهتمام بالابتعاث

* جيل الشباب هذا هو نتاج بعثات بُعثت إلى أمريكا، ولابد أن نتذكر أنه إلى سنة 1959 م كانت معظم البعثات تقصد مصر، ومنها أنا شخصياً والدكتور غازي القصيبي وكثير من الإخوة. وحين ساءت العلاقات بين مصر (جمال عبدالناصر) وبين المملكة في ذلك العام توجَّهت البعثات كلها إلى أمريكا.

رجعتُ أنا وعملتُ في الحكومة، ثم أُرسلتُ في بعثة إلى أمريكا بعدما توظفت ، وَرُبَّ ضارة نافعة؛ لأن الذين ذهبوا إلى أمريكا أصبحوا يفاوضون - فيما بعد - الأمريكيين والغربيين، ويفهمون عقليَّاتهم، ويعرفون كيف يتعاملون معهم، وكان يوجد حماس بإرسال البعثات، حتى إن موظفي الدولة - وأنا كنتُ منهم - كانوا يُرسَلون في البداية بكامل الراتب؛ راتب الطالب، ثم خُفِّض راتب الموظف فيما بعد إلى نصف الراتب بالنسبة إلى الطالب المبتعث.

وعندما عاد هؤلاء الشباب - كما ذكرت - أصبحوا على أتمّ الاستعداد لتحمُّل المسؤوليات، وعندما زادت أسعار النفط وزاد إيراد الدولة أصبحوا قادرين على إدارة المشروعات والتعامل مع الشركات الأجنبية.

رحلات الصيد

* كنا أحياناً نرافق الملك خالداً - رحمه الله - في رحلات الصيد،بالإضافة إلى رحلات الثمامة، وكنا نستمتع بذلك، وفي الحقيقة إن ذهابه للصيد ما كان لمتعة الصيد فقط، وإنما كان لقاء يجمعه بأبناء البادية حيث يقدمون للسلام عليه، ويتم التباحث في أمور كثيرة في أثناء وجوده بينهم، فكان دائماً قريباً منهم، يسمع مشكلاتهم ويسوِّي أمورهم؛ سواء ما كان يتعلق بنقص في الشعير أو قلة أمطار أو ما إلى ذلك، وكان دائماً يداولهم النقاش والحديث.

وكان - رحمه الله - يحب أجواء البَر: الاستيقاظ لصلاة الفجر، والإفطار التقليدي في البَر، والشعور بالبرد، والصيد، والطيور؛ كان يحب أن يعيش هذه الأجواء كلها.

الكليجا

* للقمح المحلي ناتج جانبي ينتج منه هو النخالة؛ والنخالة – طبعاً- تُستخدم إما علفاً للحيوانات أو مكعبات تُخلَط مع منتجات أخرى، وتُقَدَّم أيضاً علفاً للحيوانات، وتُستخدم كذلك في صناعة الكليجا.

والكليجا - كما هو معروف - هي البسكوت الذي يُستَخدم خصوصاً في المنطقة الوسطى، وأذكر أننا حينما أنتجنا في الصوامع قمحاً محلياً وابتدأ إنتاج الكليجا في المملكة من نخالة سعودية (و النخالة صحية لجسم الإنسان)؛ أرسل إلى الوزراء هذا النوع من الكليجا، فعلَّق - رحمه الله - قائلاً: ما شاء الله! أنتم كفيتم الوزراء في هذا الموضوع، وكذلك كفيتم الحيوانات. فكان دائماً يردد هذا الموضوع بأسلوب محبَّب، يرحمه الله .

مقابلة السادات

* من الأمور التي أثَّرت في الملك خالد - رحمه الله - بعدما زار أنور السادات الرياض سنة 1977 م، وكان راجعاً وقتئذ من رومانيا وسافر من المملكة إلى مصر، ومن هناك أعلن أنه سيزور القدس؛ هذه الحادثة أثَّرت في الملك خالد - رحمه الله - كثيراً؛ لأنها بدت وكأنه يوجد تنسيق بين المملكة وبين السادات حول هذا الموضوع،وقد تأثر كثيراً من هذا الموقف واستمر تأثره ؛ رحمه الله .

حادثة الحرم

* ومن الأمور التي أثرت في الملك خالد احتلال الحرم؛ فلما احتل جهيمان الحرم انفعل يرحمه الله ، فجمع هيئة كبار العلماء عنده في الديوان، ونظر في آرائهم في هذه القضية المهمة، وطلب منهم فتوى بالسماح بالهجوم على الحرم للقضاء على هذه الفئة، وكان محتدَّاً ومتأثراً جداً في ذلك، وأعتقد أن هذه من الأحداث التي أثَّرت فيه أبلغ تأثير، وبالطبع كان هناك تخوُّف حول تأثر الحرم نفسه بهذه الإجراءات.

والملك خالد - رحمه الله - كان يسمع رأي الشيخ عبدالله بن حميد ويأخذ به، وكان الشيخ عبدالله بن حميد في ذلك الوقت في الطائف أو في مكة، فاتصل به الشيخ عبر الهاتف وطمْأَنه، وقال له إن المسألة مسألة وقت، ولا داعي لاتخاذ إجراءات كهذه، وقد اطمأن الملك خالد - رحمه الله - إلى كلام الشيخ ابن حميد، فكنتَ تشعر به وهو يكلِّمه عبر الهاتف وقد تغيَّرت حاله، ومرت الأزمة على خير الحمد لله ، فكانت هذه الحادثة مما أثر كثيراً في الملك خالد رحمه الله .

اهتمامه براحة المواطنين

* كان الملك خالد - رحمه الله - مهتمَّاً جدَّاً بموضوع الأزمات التموينية مثل نقص في المواد أو ارتفاع أسعارها، وكان حريصاً على معالجتها، ومن أجل ذلك كانت الإعانات تُدفَع في وقتها، وكانت توجد لجنة تموين وزارية، ولا تزال موجودة حتى الآن، وهي مؤلفة من وزير الزراعة ووزير التجارة ووزير المالية، وتقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة للإعانات، مثل إدخال المواد أو إخراجها من الإعانة. لقد كان - رحمه الله - حريصاً على المواطنين وراحتهم.

معاهدة كامب ديفيد

* كانت اتفاقية كامب ديفيد امتداداً لحرب 1973م ونتائجها، لكن زيارة القدس التي أعلن عنها فجأةً الرئيس السادات مباشرةً بعد زيارته للمملكة أثَّرت أيضاً في نفس الملك خالد رحمه الله .

وفي مؤتمر بغداد حاول القادة أن يقنعوا السادات بعدم الزيارة؛ وأُرسلت بعثة من بغداد إلى السادات لثنيه عن ذلك، ولكنه لم يستمع.. ولم يوافق أصلاً على استقبال الوفد، فعاد الوفد من المطار.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات