البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
 
اسم الكتاب: الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود دراسة تاريخية وحضارية
اسم المؤلف: نوال الخياط
بيانات النشر: رسالة جامعية - جامعة أم القرى - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
سنة النشر: 2003 م
 
عودة لمؤلفات (الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود دراسة تاريخية وحضارية) معلومات عن المصدر
المسار



<< 220 >> * مبايعة الشعب له ملكا بعد استشهاد الملك فيصل: -

بداية عهد الملك خالد بن عبدالعزيز ملكا على البلاد:

الحكم بالمملكة له آليته التي تضمن بقاءه طودا أمام العواصف والمحن، ولقد كان وفاة الملك فيصل عاصفة حيث اختطف فجأة واغتيل وهو في قصره ومكتبه، ومثل هذه العاصفة لا يصمد لها إلا حكم راسخ رسوخ الجبال

فعلى الرغم من الفجيعة التي لحقت الجميع، إلا أن النظام السعودي استطاع أن يتغلب على هذه المحنة، ففي يوم 13 / 3 / 1395هـ الموافق 25 / 3 / 1975م يوم استشهاد الملك فيصل - رحمه الله - اجتمعت الأسرة المالكة الكريمة لم يتخلف منهم أحد، وعلى رأسهم الأمير محمد بن عبدالعزيز أكبر أبناء الملك عبدالعزيز سنا، وبايعوا ولي العهد الشرعي الأمير خالد بن عبدالعزيز ملكا على المملكة العربية السعودية، ثم أعلن الملك خالد ترشيح الأمير فهد وليا للعهد، وأجمع أفراد الأسرة على ذلك، وبايعوا سموه، ومن ثم احتشدت الأمة السعودية من أمراء وعلماء ومشايخ ووزراء وأعيان وكافة أبناء الشعب، وبايعوا الملك خالد ملكا كما بايعوا الأمير فهد وليا للعهد

وأصبح الأمير فهد نائبا أولا لرئيس مجلس الوزراء، كما أصبح الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وصار الأمير نايف بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية، وكان من قبل نائب وزير الداخلية، وصار الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية بمرتبة وزير، وصار الأمير سعود الفيصل وزيرا للخارجية

<< 221 >> ورغبة في انتظار الوفود من زعماء الدول العربية الإسلامية والصديقة، فقد تأخرت دفن الملك فيصل رحمه الله إلى اليوم التالي، ففي يوم الأربعاء، حضر حشد كبير من الملوك والرؤساء والزعماء ووفود الدول دفن الملك فيصل وقدموا التعازي للملك خالد وولي العهد الأمير فهد، وبقية أفراد الأسرة المالكة من آل سعود، كما أديت صلاة الغائب على الملك فيصل في الحرمين الشريفين وعدد من المساجد في المدن الرئيسية في المملكة

وبعد انتهاء العزاء تدفقت جموع المواطنين من جميع أنحاء المملكة لمبايعة الملك خالد بن عبدالعزيز ملكا على المملكة العربية السعودية، ومبايعة الأمير فهد بن عبدالعزيز وليا للعهد، وتوجه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية إلى المنطقة الشرقية لأخذ البيعة من أهلها نيابة عن الملك وولي عهده، كما عُهد لأمير مكة المكرمة الأمير فواز بن عبدالعزيز بأخذ البيعة من أبناء المنطقة

وتوثقت البيعة أيضا عن طريق مئات بل آلاف البرقيات التي انهمرت على الديوان الملكي بيعة الملك وولي عهده.

وباستعراض لجانب من برقيات المبايعة التي أرسلت للملك خالد بن عبدالعزيز وإلى ولي العهد الأمير فهد بن عبدالعزيز ندرك أن قوة هذا الأمر في ترابط الأسرة وتلاحم الشعب

<< 222 >> فنجد مثلا برقية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، التأكيد على ثوابت البيعة والولاء حيث قال: (ببالغ الحزن والألم ذهلنا بوفاة قائدنا الملك المعظم فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله، وإنها لمصيبة كبرى على أمتنا وبلادنا وعالمنا العربي والإسلامي لا يخفف مصابنا وأن كان عظيما وكبيرا إلا تسلمكم عرش البلاد وقيادة جلالتكم الكريمة للدور العظيم الذي قام به الملك فيصل، وقد اتصل بي أمراء الألوية وقادة الفرق وضباط صف وجنود الحرس الوطني على اختلاف رتبهم ومراتبهم من مدنيين وعسكريين وطلبوا أن أرفع لجلالتكم أسمى تعازيهم في فقيد الإسلام والمسلمين.

وإنني باسمي وأسمهم جميعا أبايع جلالتكم على السمع والطاعة ببيعة شرعية تقوم على كتاب الله وسنة رسوله والعدل بين الناس، سائلا المولى أن يجعل جلالتكم خير خلف لخير سلف، وأن يوفقكم ويعينكم على خدمة هذه الأمة وإنا لله وإنا إليه راجعون)

وفي برقية مماثلة أرسلها سموه إلى سمو ولي العهد الأمير فهد بن عبدالعزيز جاء فيها: (لقد كان لوفاة صاحب الجلالة قائدنا الأعلى الملك فيصل بن عبدالعزيز المعظم رحمه الله أشد الأثر في نفوس رجال الحرس والوطني من مدنيين وعسكريين ولم يخفف مصابهم إلا تسلم صاحب الجلالة الملك المعظم خالد بن عبدالعزيز عرش البلاد وقد كان لاختيار جلالته لسموكم وليَ عهدٍ له أبعد الأثر في نفوس الجميع، وإنني إذا أرفع لسموكم باسمي واسمهم أحر التعازي لفقيد الأمة أؤكد لسموكم البيعة الشرعية على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله وأن نكون عونا لكم في السراء والضراء، في خدمة هذه الأمة وقيمها ومثلها العليا في ظل صاحب الجلالة الملك المعظم خالد بن عبدالعزيز نسأل الله << 223 >> أن يوفق سموكم في حمل الأمانة وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وإنا لله وإنا إليه راجعون)

وجاء في البرقية الجوابية من ولي العهد التقدير لهذا الترابط حيث قال سموه في الرد: (نشكر لسموكم تعزيتكم لنا وتعزية رجال الحرس الوطني مدنيين وعسكريين بوفاة فقيد الأمة الغالي الذي رحل وهو يجاهد في كل ما من شأنه رفعة شأن أمته وشأن الأمة الإسلامية نسأل الله أن يتولاه برحمته ومغفرته ورضوانه وإنا لله وإنا إليه راجعون.. كما أننا نقدر لسموكم وللجميع مبايعتكم لنا وليا لعهد المملكة العربية السعودية ونرجوه تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير نحو خدمة أمتنا ولما فيه عزتها ونصرتها وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله) فهد بن عبدالعزيز

وقد توالت البرقيات للتعزية والبيعة من باقي الأمراء والوزراء والمسؤولين، وكلها تدور حول التفاف الأسرة المالكة حول الملك خالد بن عبدالعزيز ملكا لبلاد وخلف الأمير فهد بن عبدالعزيز وليا للعهد

ونقرأ في ثنايا السطور الالتزام في السير على الخطة لما فيه من خير البلاد وعلو شأن المسلمين كما في جواب سمو ولي العهد لسمو الأمير سلطان وزير الدفاع والطيران حيث جاء في أخرها قوله أيده الله: (مقدرين مبايعتكم لنا بولاية العهد مستمدين من الله العون والتوفيق للسير على خطى جلالته في العمل ما يعود بالخير والعزة على أمتنا ووطننا ويعلي شأن المسلمين) فهد بن عبدالعزيز

<< 224 >> ولا شك أن هذه البرقيات تؤكد الثوابت التي قامت عليها المملكة من تلاحم الشعب بالقيادة وهي أيضا ثوابت الحكم السعودي في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات